الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
365
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وقيل : معناه واللّه خير ثوابا للمؤمنين ، وأبقى عقابا للعاصين منك . وهذا جواب لقوله وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً وَأَبْقى وها هنا انتهى الإخبار عن السحرة . ثم قال اللّه سبحانه إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً وقيل : إنه من قول السحرة . قال ابن عباس : في رواية الضحاك المجرم الكافر . وفي رواية عطاء يعني الذي أجرم ، وفعل مثل ما فعل فرعون فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيها فيستريح من العذاب وَلا يَحْيى حياة فيها راحة ، بل هو معاقب بأنواع العقاب . وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً مصدقا باللّه ، وبأنبيائه قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ أي : أدى الفرائض . . . فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى يعني درجات الجنة ، وبعضها أعلى من بعض . والعلى : جمع العليا ، وهي تأنيث الأعلى جَنَّاتُ عَدْنٍ أي : إقامة تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى معناه : إن الثواب الذي تقدم ذكره ، جزاء من تطهر بالإيمان والطاعة عن دنس الكفر والمعصية . وقيل : تزكى طلب الزكاء بإرادة الطاعة ، والعمل بها « 1 » . * س 24 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 77 إلى 80 ] وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى ( 77 ) فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ ( 78 ) وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى ( 79 ) يا بَنِي إِسْرائِيلَ قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى ( 80 ) [ سورة طه : 80 - 77 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) : ثم أخبر سبحانه عن
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 39 - 41 .